… والتسوية باليوان تعيد الاستقلالالحكومة العراقية إلى اغتنام ما وصفه بـ”الفرصة التاريخية” التي أتاحها إغلاق مضيق هرمز، للخروج من منظومة البترودولار وتسوية صادراتها النفطية بعملات بديلة كاليوان الصيني، معتبراً ذلك المسار الوحيد لاستعادة الاستقلالين السياسي والاقتصادي.وأشار الأعرجي إلى أن العراق يمتلك أكثر من 145 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، ما يضعه في المرتبة الخامسة عالمياً بعد فنزويلا والمملكة العربية السعودية وكندا وإيران، فيما يُنتج نحو أربعة ملايين وأربعمائة ألف برميل يومياً ويُصدّر منها ثلاثة ملايين وستمائة ألف برميل، محتلاً المرتبة الخامسة بين مصدري النفط في العالم بعائد سنوي يبلغ نحو 110 مليارات دولار.غير أن هذا الدخل — وفق الأعرجي — لا يصل إلى الحكومة والشعب العراقيين بصورة مباشرة، إذ يمر عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ أن أرست قرارات مجلس الأمن عامَي 1990 و2003 هذه الآلية؛ فقد أقرّ القرار 986 برنامج النفط مقابل الغذاء وأودع عائداته في حساب لدى الاحتياطي الفيدرالي، ثم جاء القرار 1483 ليُكرّس هذا النهج من خلال صندوق تنمية العراق الذي أدارته سلطة الائتلاف المؤقتة حتى منتصف عام 2004، وظلّت واشنطن بعدها تُحكم قبضتها على عائدات بغداد بذرائع متعاقبة كمكافحة الإرهاب وتمويل الجماعات المسلحة.وقال الأعرجي إن اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وما أسفر عنه من إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره أكثر من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، أفقد العراق في المدى المنظور قدرته على تصدير نفطه، وهو ما يُمثّل ضغطاً حاداً على موازنة تعتمد بنحو 90 بالمئة على هذا المصدر.بيد أنه رأى في الأزمة ذاتها باباً للتحرر، مؤكداً أن “بيع النفط العراقي بغير الدولار وتسويته باليوان أو غيره من العملات يُتيح للعراق الخروج نهائياً من دائرة الهيمنة الأمريكية على قراره السياسي والاقتصادي”، داعياً الحكومة إلى “عدم إضاعة هذه اللحظة وتحويلها من خسارة مرحلية إلى مكسب استراتيجي”.